رمضان في الجبل الأسود.. طقوس روحانية تعكس الثقافة المحلية


 يحلّ شهر رمضان في الجبل الأسود بطابع خاص يمزج بين الأجواء الروحانية والتقاليد المحلية المتجذّرة في ثقافة البلاد، حيث يشكّل المسلمون أقلية تعيش إلى جانب مكوّنات دينية أخرى ضمن مجتمع متنوع.

في مدن مثل بودغوريتسا وأولسيني، تزداد الحركة في المساجد قبيل أذان المغرب، وتتزيّن بعض الأحياء بالفوانيس والأنوار، فيما تتعالى أصوات التهاني بحلول الشهر الكريم. وتُقام صلوات التراويح وسط أجواء يغلب عليها الطابع العائلي والاجتماعي.

وتعكس موائد الإفطار مزيجًا من المطبخ البلقاني والتقاليد الإسلامية، إذ تحضر أطباق محلية إلى جانب التمر والحساء التقليدي، بينما تتبادل العائلات الأطباق فيما بينها، في مشهد يعزز روح التضامن والتكافل.

كما يشهد الشهر تنظيم فعاليات دينية وثقافية، تتضمن دروسًا ومحاضرات في المساجد، وأنشطة موجهة للشباب والأطفال، بما يرسّخ القيم الروحية ويقوّي الروابط المجتمعية.

ورغم كون المسلمين أقلية في البلاد، فإن رمضان في الجبل الأسود يظل مناسبة تعبّر عن التعايش والانفتاح، حيث يشارك بعض غير المسلمين جيرانهم أجواء الإفطار، في صورة تعكس خصوصية التجربة الرمضانية في هذا البلد البلقاني.

إرسال تعليق

Post a Comment (0)

أحدث أقدم