تُعد هذه الدورة من جائزة الأركانة العالمية للشعر (الدورة السابعة عشرة، 2026) حدثاً استثنائياً وغير مسبوق في تاريخ الجائزة التي يمنحها "بيت الشعر في المغرب"، حيث خرجت عن تقليدها السنوي بمنح الجائزة لشاعر واحد، لتوجه بوصلتها بالكامل نحو فلسطين.
إليك تفاصيل هذا التتويج التاريخي ودلالاته:
حدث غير مسبوق: 4 شعراء وجائزة واحدة
لأول مرة منذ انطلاق الجائزة في عام 2002، قررت لجنة التحكيم منحها مناصفة لـ أربعة شعراء فلسطينيين يمثلون أجيالاً وتجارب جمالية متنوعة، وهم:
غسان زقطان.
زهير أبو شايب.
نجوان درويش.
أماني الجنادي.
دلالات التتويج في عام 2026
جاء قرار اللجنة برئاسة الشاعر المغربي نجيب خداري ليحمل رسائل أبعد من الجانب الأدبي:
الانتصار للجمال في وجه الإبادة: اعتبر "بيت الشعر" أن هذا التتويج هو تحية لصمود الثقافة الفلسطينية وقدرتها على اجتراح الجمال من قلب المأساة، خاصة في ظل الظروف القاسية التي مر بها الشعب الفلسطيني في السنوات الأخيرة.
تنوع الخريطة الشعرية: اختيار هؤلاء الشعراء تحديداً يجمع بين رواد "قصيدة النثر" والجيل الجديد، وبين من يعيشون داخل الأرض المحتلة ومن هم في الشتات، مما يعكس وحدة الهوية الإبداعية الفلسطينية.
رسالة تضامن مغربية: تؤكد الجائزة، التي تُنظم بالتعاون مع مؤسسة الرعاية لـ "صندوق الإيداع والتدبير" ووزارة الثقافة، على العمق الثقافي والارتباط الوجداني بين المغرب وفلسطين.
مكانة جائزة الأركانة
بهذا التتويج، ينضم الشعراء الأربعة إلى قائمة كبار المبدعين الذين نالوا الجائزة سابقاً، مثل:
محمود درويش (فلسطين).
سعدي يوسف (العراق).
أدونيس (سوريا).
أنتونيو غامونيدا (إسبانيا).
بيار داكو (إيطاليا).
نقطة جوهرية: "الأركانة" ليست مجرد جائزة مالية، بل هي رمزية مستوحاة من شجرة "الأركان" المغربية الصلبة والعريقة؛ ومنحها للشعرية الفلسطينية اليوم هو إقرار بأن هذه القصيدة، كالشجرة تماماً، تضرب جذورها في الأرض وتستعصي على المحو.

إرسال تعليق