في 2026.. "عمالقة التكنولوجيا" يستعدون لابتلاع سيولة العالم
مع اقتراب عام 2026، تتجه أنظار الأسواق العالمية إلى عمالقة التكنولوجيا، الذين باتوا يمتلكون من السيولة النقدية ما يفوق ميزانيات دول كاملة، في مشهد يثير تساؤلات متزايدة حول مستقبل الاقتصاد العالمي وتوازناته.
شركات مثل آبل، مايكروسوفت، غوغل، أمازون، وميتا تواصل تكديس احتياطيات نقدية هائلة، مدفوعة بأرباح قياسية، ونمو متسارع في مجالات الذكاء الاصطناعي، الحوسبة السحابية، أشباه الموصلات، والإعلانات الرقمية. ويقدّر محللون أن هذه الشركات قد تتحكم بحلول 2026 في جزء غير مسبوق من السيولة المتداولة عالميًا، سواء بشكل مباشر أو عبر استثماراتها وصناديقها التابعة.
استحواذات واستثمارات بلا حدود
اللافت أن هذه السيولة لا تبقى جامدة، بل تُستخدم في عمليات استحواذ ضخمة على شركات ناشئة وتقنيات واعدة، ما يعزز هيمنة الكبار ويقلّص هامش المنافسة. كما تتجه بعض هذه الشركات إلى الاستثمار في قطاعات غير تقليدية مثل الطاقة، الصحة، التعليم، وحتى البنية التحتية الرقمية للدول.
البنوك والأسواق تحت الضغط
هذا التمركز الهائل للسيولة يضع الأنظمة المالية التقليدية أمام تحديات حقيقية، إذ باتت شركات التكنولوجيا تنافس البنوك في الإقراض، أنظمة الدفع، والخدمات المالية، مستفيدة من قواعد بيانات ضخمة وثقة المستخدمين. ويرى خبراء أن استمرار هذا الاتجاه قد يعيد رسم خريطة النفوذ المالي عالميًا.
مخاوف تنظيمية وسياسية
في المقابل، تتصاعد المخاوف لدى الحكومات والهيئات التنظيمية من تحوّل عمالقة التكنولوجيا إلى قوة اقتصادية «فوق الدول»، ما يدفع نحو تشديد قوانين مكافحة الاحتكار والضرائب الرقمية. غير أن فعالية هذه الإجراءات تبقى محل جدل في ظل السرعة التي تتحرك بها هذه الشركات.
مستقبل الاقتصاد العالمي
بين من يرى في هذا التوسع محركًا للابتكار والنمو، ومن يحذّر من مخاطره على العدالة الاقتصادية وتكافؤ الفرص، يبدو أن عام 2026 سيكون محطة مفصلية في علاقة العالم مع عمالقة التكنولوجيا، حيث لن يكون السؤال كم يملكون من السيولة؟ بل إلى أي حد

إرسال تعليق